وتابعت معاليها: إن عودتنا إلى اليابان بعد 55 عاماً على أولى مُشاركاتنا تعني مواصلة إرثنا المتمثل في الحضور الفاعل الذي يعكس التزام الإمارات ببناء مستقبل عالمي أكثر شمولية وترابطاً.
من جانبه، قال سعادة شهاب أحمد الفهيم سفير دولة الإمارات لدى اليابان والمفوض العام لجناح الدولة في «إكسبو 2025 أوساكا»: «يعكس جناح الإمارات في «إكسبو 2025 أوساكا» نهج دولتنا في تشكيل المستقبل ويجسد المرونة والانفتاح والقدرة على تعزيز أواصر العمل العالمي لتحقيق التقدم الجماعي. ولا تقتصر أهمية الجناح على استعراض الإنجازات فحسب، بل يُعد بمثابة مساحة يمكن للعالم من خلالها أن يجتمع من أجل التعلّم والتعاون وصنع مستقبل جديد».
وأشار سعادته إلى أن عودة الإمارات إلى أوساكا تحمل بُعداً رمزياً واستراتيجياً مهماً، إذ إن أول مشاركة لأبوظبي في معارض "إكسبو" العالمية كانت في "إكسبو 1970 أوساكا". واليوم، تعود الإمارات بعد أكثر من خمسين عاماً، حاملةً صوتاً عالمياً يدعو إلى التعاون والتفاهم لإحراز المزيد من التقدم والتطور، منوهاً سعادته بالشراكة الطويلة بين الإمارات واليابان والتي شهدت نمواً متواصلاً في مجالات متعددة تشمل الطاقة، والتكنولوجيا، والتعليم، والثقافة، حيث يأتي جناح الإمارات ليجسد هذه العلاقة المتينة ويشكّل منصة لدفعها نحو آفاق أوسع من التطور.
وأضاف سعادة شهاب أحمد الفهيم: «بينما نعود إلى المدينة التي شهدت مستهل رحلتنا مع معارض «إكسبو»، لا نحمل معنا ماضينا فحسب، بل ورؤيتنا أيضاً للغد. ونتوجه بالشكر إلى شعب اليابان على صداقته المستمرة ونتطلع إلى ستة أشهر من الصداقة والإبداع والتطور المشترك».
وكجزء من الفريق القيادي لجناح دولة الإمارات نحو إكسبو 2025 أوساكا، تم تعيين مريم المعمري، رئيسة مكتب إكسبو الإمارات، وشيخة الكتبي، المديرة الإبداعية لجناح دولة الإمارات، في منصب نائبتي المفوّض العام للجناح، حيث ستعملان جنبًا إلى جنب مع سعادة شهاب الفهيم لضمان تقديم سرد وطني مؤثّر، وتعزيز الحضور العالمي الفاعل للجناح، وتجسيد رؤية دولة الإمارات في إكسبو 2025 كمنصّة للابتكار، والتعاون، والتقدّم المشترك.
من التراث إلى الابتكار
يعكس جناح دولة الإمارات في "إكسبو 2025 أوساكا" التعاون الخلاق وتكامل الخبرات الإماراتية واليابانية والدولية ضمن عملية تصميم جماعية تمزج بين عراقة التقاليد وروح الابتكار، حيث يستوحي الجناح رؤيته من شجرة النخيل، الرمز الأيقوني للبيئة والثقافة الإماراتية، ويعيد تصور "العريش" – أحد أبرز عناصر العمارة التقليدية – من خلال توظيف المخلفات الزراعية للنخيل بأسلوب معاصر، مستفيداً من الحرفية اليابانية المتميزة في تشكيل الأخشاب. وتتمثل أبرز معالم الجناح في غابة فريدة مؤلفة من 90 عموداً خشبياً يصل ارتفاعها إلى 16 متراً، لتُشكل معاً مساحة معمارية مبهرة تُجسد قصة شراكة مستدامة وإبداع مشترك بين الثقافتين.
ويعيش زائر جناح الإمارات تجربة متعددة الحواس تروي فصولاً من قصة وطن يستند إلى قيم راسخة ورؤية طموحة. في خلال هذه الرحلة، سيلتقي الضيوف بوجوه إماراتية ملهمة، من مستكشفي الفضاء، إلى محفزي الرعاية الصحية، وصولاً إلى أمناء الاستدامة، الذين يسهمون في رسم ملامح المستقبل. وتُتوج هذه التجربة بعرض تركيبي وثائقي يحمل عنوان "التراث المنسوج"، والذي يأخذ الزوار في رحلة بصرية تحاكي نبض الحياة المعاصرة في دولة الإمارات.
منصة للتبادل العالمي
يتيح جناح الإمارات في معرض «إكسبو 2025 أوساكا» على مدى ستة أشهر فرصاً للتعلم والتعاون والابتكار المشترك لمستقبل جديد من خلال قائمة فعالياته المنتقاة بعناية والمكونة مما يزيد على 40 برنامجاً للمشاركة مع زوار المعرض. تشمل برامج الجناح منتديات عن التقنية المستدامة وجلسات حوارية عن الرعاية الصحية وفعاليات ومناقشات تسعى لتمكين الشباب من مجالات اكتشاف الفضاء والابتكار التقني وتمتد إلى الأسابيع الموضوعية ضمن «إكسبو 2025 أوساكا»، حيث تعكس كل تجربة كيف تحفز التقاليد؛ الابتكار وتشجع على ثقافة الحوار المفتوح وطرح الاستفسارات.
رحلة في ضيافة قادة المستقبل
يقف سفراؤنا من شباب الإمارات واليابان في استقبال ضيوف الجناح، حيث يصحب شباب شغوف بسرد القصص زوار الجناح في رحلة لاكتشاف الابتكارات والثقافة وعلاقات التعاون الإماراتية وتقديمها إلى الساحة العالمية. وتتكون مجموعة السفراء هذه من 24 شاباً إماراتياً و20 شاباً يابانياً واثنين من المغتربين المقيمين في اليابان، وتتراوح أعمارهم بين 18 إلى 35 عاماً، ويوجد بينهم من يتحدث سبع لغات، وهي: اليابانية والإنجليزية والعربية والكورية والتاغالوغية والفرنسية والمندرينية.